محمد ثناء الله المظهري
68
التفسير المظهرى
المكلفين حيث أمروا بإتيانها ولذلك صار الزكاة من أوساخ الناس ولم يحل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وآله لشرافته وحل له الخمس ثم بين اللّه سبحانه حيث يصرف خالص حقه تعالى فقال وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى يعنى أقارب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم واختلفوا فيهم فقال قوم هم جميع قريش وقال مجاهد وعلي بن الحسين هم بنو هاشم وقال الشافعي هم بنو هاشم وبنو المطلب ابني عبد مناف وليس لبنى عبد الشمس وبنى نوفل منه شيء مع أنهم كانوا ابني عبد مناف أيضا روى الشافعي عن الثقة عن ابن أبي شهاب عن ابن المسيب عن جبير بن مطعم قال قسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم سهم ذوى القربى بين بني هاشم وبني المطلب ولم يعط أحدا من بنى عبد الشمس ولا بنى نوفل شيئا وكذا روى البخاري عنه في صحيحه وفي رواية للشافعي عنه قال لما قسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ذوى القربى بين بني هاشم وبني المطلب أتيته انا وعثمان بن عفان فقلنا يا رسول اللّه هؤلاء إخواننا من بني هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي وضعك اللّه فيهم أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا أو منعتنا وانما قرابتنا وقرابتهم واحدة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم انما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد هكذا وشبك بين أصابعه وكذا روى أبو داود والنسائي قال البرقاني وهو على شرط مسلم وفي هذا الحديث إشارة إلى شان الصحيفة القاطعة التي كتبها قريش على أن لا تجالسوا بني هاشم ولا تبايعوهم ولا تناكحوهم وبقوا على ذلك سنة ولم يدخل في بيعتهم بنو المطلب بل خرجوا مع بني هاشم إلى شعب أبى طالب كذا في السنن والمغازي وروى البيهقي في السنن والدلائل قال الخطابي وكان يحيى بن معين يرويه انما بنو هاشم وبنو المطلب سيّ واحد بالسين المهملة والياء المشددة اى مثل وسواء يقال سيان اى مثلان قلت هذا الحديث يدل على أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم الحق بني المطلب ببني هاشم وعدهم منهم لكمال موافقتهم وموازرتهم في الجاهلية والإسلام لا لكونهم من بنى عبد مناف والا فبنى عبد الشمس وبنى نوفل كانوا مثلهم في ذلك وما قال صاحب الهداية ان هذا الحديث يدل على أن المراد قرب النصرة لا قرب القرابة فليس بشيء لأنه لو كان المراد قرب النصرة لكان عثمان بن عفان أولى به